ابن الأثير

333

الكامل في التاريخ

اطمأنّوا ، وقاتلوا معه عسكر ابن رائق ، ثم عطف عليهم ، فعمل بهم أعمالا تمنّوا [ معها ] أيّام ابن رائق وعدوّها أعيادا . ذكر ظهور « 1 » الوحشة بين ابن رائق والبريديّ والحرب بينهما في هذه السنة أيضا ظهرت الوحشة بين ابن رائق والبريديّ ، وكان لذلك عدّة أسباب منها أنّ ابن رائق لمّا عاد من واسط إلى بغداذ أمر بظهور من اختفى من الحجريّين ، فظهروا ، فاستخدم منهم نحو ألفي رجل ، وأمر الباقين بطلب الرزق أين أرادوا ، فخرجوا من بغداذ ، واجتمعوا بطريق خراسان ، ثم ساروا إلى أبي عبد اللَّه البريديّ فأكرمهم وأحسن إليهم ، وذمّ ابن رائق وعابه ، وكتب إلى بغداذ يعتذر عن قبولهم ، ويقول : إنّني خفتهم ، فلهذا قبلتهم ، وجعلهم « 2 » طريقا إلى قطع ما استقرّ عليه من المال ، وذكر أنّهم اتّفقوا مع الجيش الّذي عنده ومنعوه من حمل المال الّذي استقرّ عليه « 3 » ، فأنفذ « 4 » إليه ابن رائق يلزمه بإبعاد الحجريّة ، فاعتذر ولم يفعل . ومنها أنّ ابن رائق بلغه ما ذمّه به ابن البريديّ عند أهل البصرة ، فساءه ذلك ، وبلغه مقام إقبال في جيشه بحصن مهديّ ، فعظم عليه ، واتّهم الكوفيّ بمحاباة [ 1 ] البريديّ ، وأراد عزله ، فمنعه عنه أبو بكر محمّد بن مقاتل ، وكان مقبول القول عند ابن رائق ، فأمر الكوفيّ أن يكتب إلى البريديّ يعاتبه على هذه الأشياء ، ويأمره بإعادة عسكره من حصن مهديّ ، فكتب إليه في ذلك ، فأجاب بأنّ

--> [ 1 ] بمحلاة . ( 1 - 3 ) . U . mO ( 2 ) . وجعلتهم . P . C ( 4 ) . فكتب . B